المقريزي
118
إمتاع الأسماع
فبينا هم على ذلك رأى عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه أخو بلحارث بن الخزرج النداء فأتى رسول الله فقال يا رسول الله إنه طاف هذه الليلة طائف مر بي رجل عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوسا في يده فقلت يا عبد الله أتبيع هذا الناقوس ؟ قال وما تصنع به ؟ قال : قلت ( ندعو به إلى الصلاة قال أفلا أدلك على خير من ذلك ) ( 1 ) قال : قلت وما هو ؟ قال تقول الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ( 2 ) . فلما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنها لرؤيا الحق أن شاء الله تعالى فقم مع بلال فألقها عليه فليؤذن بها " فإنه أندى ( 3 ) صوتا منك فلما أذن بها بلال سمعها عمر بن الخطاب رضي الله تبارك وتعالى عنه وهو في بيته فخرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يجر رداءه وهو يقول يا نبي الله ! والذي بعث بالحق لقد رأيت مثل الذي رأى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلله الحمد ( 4 ) ( على ذلك ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) . ( 3 ) أندى أحسن وأبدع ( المرجع السابق ) ( هامش ) وقال في هامشه : فبينما هم في ذلك أرى عبد الله بن زيد الرؤيا التي ذكر ابن إسحاق فلما أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يلقيها على بلال قال يا رسول الله أنا رأيتها وأنا كنت أحبها لنفسي فقال ليؤذن بلال ولتقم أنت الصلاة ، ففي هذا من الفقه جواز أن يؤذن الرجل يقيم غيره . ( 4 ) المرجع السابق ) . ( 5 ) ما بين الحاصرتين زيادة للسياق في ( المرجع السابق ) .